الفتال النيسابوري

128

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[ 151 ] 5 - وسئل الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فقال الشامي له : كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين ؟ وما المؤنّث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض « 1 » ؟ فقال الحسن بن عليّ عليه السّلام بين الحقّ والباطل أربع أصابع ؛ فما رأيته بعينك فهو الحقّ ، وقد تسمع بأذنيك باطلا كثيرا ، فقال الشامي : صدقت . قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ، ومدّ البصر ؛ فمن قال لك غير هذا فكذّبه . قال : صدقت يا بن رسول اللّه . قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها ، وتنظر إليها حتّى تغيب في مغربها . قال الشامي : صدقت ، فما قوس قزح ؟ قال : ويحك ! لا تقل قوس قزح ؛ فإنّ قزح اسم شيطان . هو قوس اللّه ، وعلامة الخصب ، وأمان لأهل الأرض من الغرق . وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ، فهي عين يقال لها : « برهوت » . وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها : « سلمى » . وأمّا المؤنّث فهو التي لا يدري أذكر هو أم « 2 » أنثى ؛ فإنّه ينتظر به ؛ فإن كان ذكرا احتلم ، وإن كان أنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلّا قيل له : بل على الحائط ؛ فإن

--> ( 1 ) في المطبوع : « بعضها » بدل « بعض » . ( 2 ) في المخطوط : « أو » بدل « أم » .